المزي
9
تهذيب الكمال
الحسين ابن المهتدي بالله ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن المأمون ، قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري ، قال : حدثنا محمد بن المرزبان ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : كان غندر يجلس على رأس المنارة يفرق زكاته ، فقيل له : لم تفعل هذا ؟ قال : أرغب الناس في اخراج الزكاة . وبه ، عن يحيى بن معين ( 1 ) ، قال : اشترى غندر يوما سمكا وقال لأهله : أصلحوه ، ونام ، فأكل عياله السمك ولطخوا يده فلما انتبه قال : هاتوا السمك . قالوا : قد أكلت . قال : لا . قالوا : فشم يدك . ففعل . فقال : صدقتم ولكني ما شبعت ( 2 ) . قال أبو داود ، وابن حبان ( 3 ) : مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومئة . وقال محمد بن سعد ( 4 ) : مات سنة أربع وتسعين ومئة ( 5 ) . روى له الجماعة .
--> ( 1 ) انظر تاريخ الدوري : 2 / 509 بمعناه . ( 2 ) وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : قد سمع غندر من فضيل أبي معاذ حديثا واحدا . قال يحيى : وسمع من خالد الحذاء ، وسمع معمر . ( تاريخه : 2 / 509 ) . وقال الدارمي : سألت يحيى بن معين عن أصحاب شعبة قلت فغندر أحب إليك أو محمد بن أبي عدي ؟ قال : ثقتان . ( تاريخه : 2 / الترجمة 106 ) . وقال : قلت : فمعاذ أثبت في شعبة أم غندر ؟ فقال : ثقة وثقة . ( تاريخه ، الترجمتان 109 ، 659 ) . وقال : قلت ليحيى : فعبد الأعلى عندك أثبت في سعيد أو غندر ؟ فقال : كل ثقة . ( تاريخه ، الترجمة 658 ) . ( 3 ) 9 / 50 . ( 4 ) طبقاته : 7 / 296 . ( 4 ) وبقية كلامه : " كان ثقة إن شاء الله " . وقال خليفة بن خياط : مات في آخر سنة ثلاث وتسعين ومئة ( طبقاته : 226 ) . وقال العجلي : بصري ثقة ، وكان أثبت الناس في حديث شعبة . ( ثقاته ، الورقة 46 ) . وقال يعقوب بن سفيان : حدثني محمد بن عبد الرحيم قال : سمعت عليا قال لي يحيى : قيل لمحمد بن جعفر : فضحت شعبة في هذه الأحاديث الرديئة . ( المعرفة : 2 / 203 ) وقال يعقوب بن سفيان : قلت لمحمد بن المثنى : كيف لم تكتب كتب غندر عن شعبة على الوجه ؟ فقال : يا أبا يوسف كان غندر مغفلا فكنت أطلب منه الكتاب فيقول لي إنك قد سمعت هذا الكتاب ولكنك ليس تدري . قال : فكنت أكره أن أماريه لحال أصحاب الحديث خوفا من أن يقال لي بعد : قال غندر أنك لا تعقل . قال : ففاتني لهذا المعنى . ( المعرفة : 2 / 157 ) . وقال أبو الوليد الباجي : قال علي بن المديني : كنت إذا ذكرت غندرا ليحيى ، عوج فمه وكان يضعفه . يريد والله أعلم ( والكلام للباجي ) أنه كان يضعفه في سعيد بن أبي عروبة . ( رجال البخاري : 2 / 624 ) . وقال الذهبي في " الميزان " : أحد الاثبات المتقنين ، ولا سيما في شعبة . قال أبو حاتم : هو في غير شعبة يكتب حديثه ولا يحتج به ( 3 / الترجمة 7324 ) . ولم نقف على قول أبي حاتم هذا في الكتب المتقدمة . وقال ابن حجر في " التهذيب " . قال عمرو بن العباس كتبت عن غندر حديثه كله إلا حديثه عن ابن أبي عروبة فإن عبد الرحمان نهاني أن أكتب عنه حديث سعيد ، وقال : ان غندرا سمع منه بعد الاختلاط . وقال المستملي : محمد بن جعفر غندر كنيته أبو بكر بصري ثقة ( 9 / 98 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة .